سعاد الحكيم
913
المعجم الصوفي
على صاحبه . وهو عنده لا خير ولا شر ، ولكن وجود . . . » ( منزل القطب ص 2 ) . « فمنزل القطب حضرة الايجاد الصرف فهو الخليفة ، ومقامه : تنفيذ الامر وتصريف الحكم . . . وبيده خزائن الجود ، والحق له متجل على الدوام . . . ولا بد لكل قطب عندما يلي مرتبة القطبية ، [ من ] ان يبايعه كل سر وحيوان وجماد ما عدا الانس والجان الا القليل منهم . . . القطب الذي توقفت عليه حوائج العالم من أوله إلى آخره . . . » . ( منزل القطب ص ص 3 - 4 ) . ( ج ) « ان اللّه سبحانه إذا ولى من ولاه النظر في العالم ، المعبر عنه بالقطب ، وواحد الزمان ، والغوث ، والخليفة ، نصب له في حضرة المثال سريرا أقعده عليه . . . فإذا نصب له ذلك السرير ، خلع عليه جميع الأسماء التي يطلبها العالم وتطلبه ، فيظهر بها حللا وزينة . . . فإذا قعد عليه بالصورة الإلهية ، وامر اللّه العالم ببيعته على السمع والطاعة . . . فيدخل في بيعته كل مأمور أعلى [ الملأ الاعلى - العقل الأول - النفس ] . . . وأدنى [ الحيوان - النبات ] . . . الا العالمين [ من الملائكة ] . وهم المهيمون العابدون بالذات لا بالامر . . . والافراد من البشر الذين لا يدخلون تحت دائرة القطب وما له فيهم تصرف ، وهم كمّل مثله مؤهلون لما ناله هذا الشخص من القطبية . . . » ( ف 3 / 136 - 137 ) . « . . . ان المبايعة العامة لا تكون الا لواحد الزمان خاصة . وان واحد الزمان 19 هو الذي يظهر بالصورة الإلهية في الأكوان . . . » ( ف 3 / 136 ) . - - - - - ( 1 ) لقد خص الدكتور محمد مصطفى حلمي « القطبية » عند ابن الفارض ببحث قيم متكامل : بدأه بوقفة عند لفظ « قطب » ومعناه في التصوف الاسلامي ( للقطب في التصوف معنيان : قطب معنوي قديم واحد منذ آدم إلى يوم القيامة وهو قطب الأقطاب أو الحقيقة المحمدية - قطب حسي حادث يتلقى القطبية عن قطب آخر سبقه . . . ) وثنى بموقف ابن الفارض من القطبية الصوفية ، ثم اتبع ذلك بمقارنة موقف ابن الفارض من القطب مع موقفي ابن عربي والجيلي . - كما افرد الدكتور التفتازاني فصلين كاملين في كتابه ابن سبعين وفلسفته الصوفية ص 268 - - - - -